السيد مهدي الرجائي الموسوي

92

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

جلست تحتها نساءٌ وأطفالٌ * وقد سادها أذىً واكتئاب تنظر الأفق وهي ترسل دمعاً * صاحبته مناحةً وانتحاب إنّها الثاكلات من آل طه * من بآلائها أهابَ الكتاب نزلت في الطفوف في مِنعةٍ قد * سوّرت عزّها اسودٌ غضاب واستدار الزمان فابتزّ منها * مجدها واستبيح منها الجناب حينما استشهد الجميع ولم يبق * لديها أهلٌ ولا أحباب وغدت في الخيام وهي حيارى * لا حمىً تلتجي به لا حجاب وعلت ضجّةٌ فهبّت من الخوف * وقد هزّ جانحيها اضطراب فإذا الجيش جاء للسلب والنهب * كما تنهب الخراف الذئاب فتراكضن في البوادي وللعين * انسكابٌ وللفؤاد التهاب ووراها الذئاب تعدو فللحلي * انتهابٌ وللبرود استلاب أين يلجأن والحماة على الأرض * عليها من الدماء ثياب في محيطٍ تموج فيه الأعادي * ما لها جيرة به أو صحاب رجعت للخيام والنار فيها * تتهاوى من وقدها الأطناب والكفيل العليل يرقب وضعاً * مؤسفاً منه تلتظي الأعصاب وأتته امّ المصائب تستوضح * منه وضعاً عراه ارتياب وهناك الإمام قال عليكنّ * فلاح الهدى وبان الجواب فترامت ثواكل الطفّ في البيداء * تعدو وقد دهاها المصاب بقيت زينب لترعى عليلًا * صرعته الأوجاع والأوصاب أقبلوا بالنياق كي يركب الأسر * ى عليها وما لها أقتاب أبنات الهدى على النيب ما بين * الأعادي ولا يقيها النقاب حادثٌ يقرح القلوب وخطبٌ * منه تبكي الأجيال والأحقاب يشتكي الشعر حين يعرض لمحاً * منه وصفاً ويستحير الخطاب هكذا ركّبت بنات عليٍّ * وإلى الكوفة استحثّ الركاب ليراها في مجلس ابن زيادٍ * شامتٌ قوله شجىً وسِباب